أبو علي الحسن بن رشيق القيرواني
390
العمدة في صناعة الشعر ونقده
- وقيل لخالد بن صفوان « 1 » : ما البلاغة ؟ فقال : إصابة المعنى ، والقصد للحجّة « 2 » . - وقيل لإبراهيم الإمام « 3 » : ما البلاغة ؟ قال : الجزالة ، والإطالة . وهذا مذهب جماعة من الناس جلّة ، وبه كان ابن العميد يقول في منثوره . - وقيل لبعض الجلّة « 4 » : ما البلاغة ؟ فقال : تقصير الطويل ، وتطويل القصير . يعنى بذلك القدرة على الكلام . - وقال أبو العيناء « 5 » : البليغ « 6 » من أجزأ « 7 » بالقليل عن الكثير ، وقرّب البعيد إذا شاء ، وبعّد القريب ، وأخفى الظاهر ، وأظهر الخفي . - وقال البحتري يمدح محمد بن عبد الملك الزيات حين استوزر ، ويصف
--> ( 1 ) هو خالد بن صفوان بن عبد اللّه بن الأهتم ، المنقري ، البصري ، يكنى أبا صفوان ، وهو علامة ، وفصيح زمانه ، وفد على عمر بن عبد العزيز ، وكان بخيلا مطلاقا ، ولم تعرف سنة وفاته . البيان والتبيين 1 / 24 و 47 و 317 ، 339 ، 340 ، وصفحات أخرى تعرف من الفهارس ، والمعارف 24 ، وسير أعلام النبلاء 6 / 226 ( 2 ) في المطبوعتين والمغربيتين : « والقصد إلى الحجة » . وانظر هذا القول في العقد الفريد 2 / 261 ( 3 ) هو إبراهيم بن محمد بن علي بن عبد اللّه بن العباس ، يكنى أبا إسحاق ، كان بالحميمة ، من البلغاء ، عهد إليه أبوه بالأمر ، وعلم به مروان الحمار فقتله سنة 132 ه وفي السير 131 تاريخ الطبري 7 / 435 - 437 ، وسير أعلام النبلاء 5 / 379 وما فيه من مصادر . ( 4 ) انظر ما يشبه هذا القول في العقد الفريد 2 / 262 ( 5 ) هو محمد بن القاسم بن خلاد بن ياسر بن سليمان ، وأبو العيناء لقبه ، ولد بالأهواز ، ونشأ بالبصرة ، وأخذ عن جلة العلماء في عصره ، ويقال : إن جده الأكبر لقى علي بن أبي طالب رضى اللّه عنه ، فأساء مخاطبته ، فدعا عليه وعلى ولده بالعمى ، فكل من عمى منهم صحيح النسب . ت 282 أو 283 ه الفهرست 138 ، وتاريخ بغداد 3 / 170 ، ومعجم الشعراء 402 ، ومعجم الأدباء 18 / 286 ، ووفيات الأعيان 4 / 343 ، والوافي 4 / 341 ، والشذرات 2 / 180 ، وسير أعلام النبلاء 13 / 308 وما فيه من مصادر ، وزهر الآداب 1 / 278 ، ونكت الهميان 265 ، وطبقات ابن المعتز 414 ، ونثر الدر 3 / 195 والشذرات 2 / 180 ، ونهاية الأرب 4 / 68 ( 6 ) كلمة « البليغ » سقطت من المطبوعتين والمغربيتين . ( 7 ) في ف والمطبوعتين : « من اجتزأ . . . » ، وما في ص يوافق المغربيتين .